الشيخ الأنصاري

110

كتاب النكاح

أو الفسخ مع وجود أسبابه ( 1 ) ، ولا يخفى بعده ، لكن ( 2 ) أولى من الاطراح ( 3 ) . وأما عدم الخيار للصغير إذا أدرك ، فقد نسب إلى المشهور ، ويدل عليه صحيحة الحذاء المتقدمة ( 4 ) ( و ) ، ما دل من الأخبار على أنهما إذا زوجهما الأبوان وماتا ( يتوارثان ) كصحيحة محمد بن مسلم ( 5 ) ونحوها ( 6 ) فإن وقوف العقد على الإجازة بعد البلوغ ينافي التوارث إذا ماتا قبله . اللهم إلا أن يقال : إن العقد الواقع ليس موقوفا كالفضولي الصادر عن غير الأب ، بل العقد صحيح منجزا ، وإنما يتخير الصبي بعد الادراك بين فسخه وإبقائه ، فلا ينافي ذلك للتوارث . ورد بأن ذلك مخالف لما يظهر من الأخبار ( 7 ) من أن معنى الخيار بعد الادراك هو أنه ( 8 ) لا يترتب على العقد أثر قبل الادراك ، كما يستفاد من صحيحة الحذاء التي نقلنا عجزها . ويدل على خلاف المشهور ما رواه في التهذيب عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيها : ( إن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 382 ، ذيل الحديث 1543 ، والوسائل 14 : 208 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 8 . ( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : لكنه . ( 3 ) في ( ع ) و ( ص ) : الطرح . ( 4 ) تقدمت في الصفحة : 108 . ( 5 ) الوسائل 14 : 220 ، الباب 12 من أبواب عقد النكاح ، الحديث الأول . ( 6 ) مستدرك الوسائل 14 : 317 ، الباب 5 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 3 . ( 7 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : من الأخبار . ( 8 ) في ( ع ) و ( ص ) : أن .